Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 8

 بسم الله الرحمن الرحيم


الشاهد عند الصوفية "استحسان المُردان " 2
وقد كان أئمة القوم الوجوديين يعدون تطور الأمر بالشيخ إذا تأثر بالنظر إلى الشاب الجميل
فقبله مثلا كما روي أن أحدهم أمر مغنيا أمرد أن يقول: "لا إله إلا الله" فلما قالها ما كان منه إلا أن قال : " أقبّل الفم الذي قال لا إله إلا الله "
تطور بهم الأمر بتأثير تلذذهم بالنظر إلى الشاهد أن يخترعوا لذلك مقاما كما فعل روزبهان البقلي الشيرازي (ت6 60هـ) وسماه (مقام غلبة الشهوة)، فقال: (.. هناك إذا رأى جمال الحق تحركت شهوة العشق في نفسه وروحه، وذلك من تأثير مباشرة نور الجمال، وروح الوصال، قال العارف: وجدت ذلك حتى صرت مملوءا من الشهوة، واحتجت بعد ذلك إلى المباشرة والنظر إلى وجوه الحسان )).
وأخبر القاضي التنوخي (ت 384 هـ ) بشیخ لهم بشيراز يعرف بابن خفيف البغدادي يجتمع على حلقته ألوف الناس ، وأنه أقام بين المريدات والمریدین من أتباعه حفلا إباحيا جنسيا، فإنه كان يُكنّي عن الوطء بالممازجة، وما يعقبه بالتقاء الأنوار على أصلهم أن في كل جسم نور إلهي.
وذكر عبد القاهر البغدادي (ت۸۲۹هـ) أحد هؤلاء ويعرف بابن أبي العذافر واسمه محمد بن علي الشلمغاني كان يبيح السدومية أيضا ويزعم أنه إيلاج الفاضل نوره في المفضول، وأن أتباعه كانوا يبيحون له حرمهم " نساءهم " طمعا في إيلاج نوره فيهن
وهم الصنف الذي نقل الفخر الرازي (ت 606هـ) أنهم يقولون: إن الحبيب رفع عنهم التكليف، وحكم عليهم بانهم الأشر من الطوائف، وأنهم على الحقيقة على دين مزدك
وقد ذكر صاحب كتاب (البدء والتاريخ)) أن من الصوفية من يقول بالإباحة، وأنه سمع واحدا من الصوفية يزعم أن عوارض المُرد مسكن الرب تعالى
ولابد أن هؤلاء هم أتباع نسائهم الذين ذكرهم الإمام الأشعري (ت 324 هـ) الذين إذا رأوا شيئا يستحسنونه قالوا: لا ندري لعل الله حالٌّ فيه
وتكلم بعض العلماء على دور الشاهد في سماع الصوفية فقال: «.. لاسيما إن كان هناك شاهد، فكلهم له ساجد، وعليه متواجد، ولحظّ النفس الشهوانية واجد.. ).
وقد نقل ابن السراج في تشويقه كلاما لم يسمِّ قائله وحمل عليه ورماه بشدة التعصب وشنیع الاعتقاد في الأولياء : ( فإذا رأيت من يدعي محبته يعني الله تعالى ويصفق بيديه ويطرب ويصعق فلا تشك في أنه لا يعرف ما الله ، ولا يدري ما محبته ؟ وما فعله ذلك إلا لأنه تصور في نفسه الخبيثة صورة مستملحة معشقة ، فسماها الله بجهله ، ثم فعل ذلك على تصورها، وربما رأيت المنيَّ قد ملأ إزار ذلك المحب عند صعقته . وحمقى العامة حواليه قد ملؤوا أرديتهم بالدموع لما رققهم من حاله)
أما ما يعقب ذلك من وجوب الاغتسال فليس بالمشكلة العسيرة لدى أولياء ابن السراج فإنهم أسرع في أداء الغُسْل من سرعة الصوت بمراحل ، فهذا ولي أناضولی لامه الفقهاء في ذلك فقال لهم وهو بين أظهرهم بعد أن أنزل منيّه : (( وعزة ربي ما اغتسلت هذه الساعة إلا ببحيرة طبرية))
.
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله (ت701 هـ ) (( فشرطوا أن يكون المغني أمردا جميلا تدعو صورته وصوته وشكله ودلّه وحركاته إلى تعلق القلوب به وعشقه، فإن فات فامرأة كذلك، وإذا جمع السماع العاشق والمعشوق، وتقابلا وتعانقا في الرقص فظُن شرا ولا تسأل عن الخبر .. ولا يتم واجب السماع عند القوم إلا بذلك وإلا كان سمجا باردا، فحضور الشاهد في السماع من باب ما لا يتم الواجب إلا به عندهم )) |
وكذلك كان سماع مشاهير القائلين بالشاهد من أئمة الوجودية ، فقد نقل لنا عبد الرحمن الجامی (ت۸۹۸هـ) كيف كان الأوحد الكرماني يجري السماع مع الشباب الحسان : كان إذا أقاموا آيين سماعهم بليل أعطى كل أمرد من الحضور قنديلا ليظهر جماله ويبين أثناء رقصه معهم، فكان يلصق صدره بصدورهم وتحضره الجذبة وهو كذلك ، فيغيب عن نفسه، وكان يملي شعره وهو في تلك الهيئة من الرقص.

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...