بسم الله الرحمن الرحيم
خفراء القلندرية للمغول
خفير المغول والنصارى "عميل مزدوج" صاري صالطوق :
صاري صلطق القرمي من شيوخ البابائية (ت 697 هـ ) أخباره قليلة في المصادر ، ويعد کتاب ابن السراج الدمشقي المعاصر لهذه الشخصية، أكثرها إيرادا لها.
وقد مر ابن بطوطة (ت۷۷۹هـ) بديار الشيخ (صالطوق) في شبه جزيرة القرم ، بعد موت الأخير بنحو من ثلاثين سنة، وسمع بها من خبره ما هو جدير بالتأمل. قال : ثم وصلنا إلى البلدة المعروفة باسم: بابا سلطوق، و(بابا) عندهم بمعناه عند البربر سواء، إلا أنهم يفخمون الباء ، وسلطوق، بفتح السين المهمل، وإسكان اللام، وضم الطاء المهمل، وآخره قاف. ويذكرون أن سلطوق هذا كان مكاشفا، لكن يذكر عنه أشياء ينكرها الشرع.
وقال ابن السراج الدمشقي، في كتابه (تفاح الأرواح) : «هذا الشيخ (سلتق) من أكابر الأولياء، وأعيان الرجال، وسادات الطريق، له الكرامات الباهرة، والأحوال العظيمة، صحب الشيخ محمودا الرفاعي، والشيخ محمود أخذ عن الشيخ شمس الدين المستعجل. وكان الشيخ (سلتق) ببلدة صغيرة، يقال له : (صبحي) بالقفجاقية، وقد سأله الفقراء إحداث ماء فيها، فضرب بيده صخرة، فانبعث العين لوقتها واستمرت. وتربة الشيخ تبعد عن بلدته صبحی نحو ثلاث ساعات.
وقد لقي ابن السراج بعض مريدي صلطوق في بهسني سنة ۷۰۳هـ ، ثم بدمشق، وكانوا في طريقهم إلى الحجاز، وعلى رأسهم مریده (بهرام شاه) (ت ۷۰4هـ).
وقد أكدث روايته عنهم كونه من القرم، وأن له بها زاوية تتسع لثلاثمئة من المریدین، قال: «وكان قد تابعه في جملة المتابعين - وهم الألوف الكثيرة - أربعون بنتا، ومات وهن مقيمات في حماه، وتزوج بعضهن، وولدت بنات فأتين بهن، وجعلهن مكانهن مرابطات على العبادة، وأنواع المجاهدة !!! »
وتقاسم مريدوه قميصه، وقد استهدى القاضي ابن السراج بعض مریدیه قطعة منه ، قال : «لنضعه في أكفاننا » !!، وأخبر أن رجلا اسمه طلاق - وتعني بالقفجاقية الأبيض - قد خلفه على الزاوية.
وقال : «روينا أنه قال : بعد موتي بخمس سنين، يرسل بعض الملوك - وهم ملوك إسطنبول - فيطلب أخذ جثتي لتدفن في بلادهم تبركا !»
ثم أورد أنهم بعد المدة المذكورة، جاؤوا من إسطنبول، فزعموا أنهم أعطوا رسل الملك جثة غيره من المسلمين، كما أوصاهم بذلك قبل موته، وأنهم وضعوه في تابوت معلق بسلاسل في مكان عال، وأن ملوكهم يستنصرون ببركته، وأن حرمته وجاهه عندهم بلغت الغاية. ثم جعل يزري على أهل الشريعة، ويعيبهم لعدم احترامهم (صالطوق) احترام النصارى له، وسمى ذلك فضيحة !
أما تعليل هذا الحب النصراني لـ (صالطوق)، فقد قال : إن لذلك أسبابا كثيرة، لكنه نقل إلينا قصة إنقاذه أسيرا نصرانيا من يد أمثالهم (يفهم أنهم قراصنة). حكى ذلك في سياق خرافي أسطوري.
قال القونوي بيد أني أرى أن تعلق النصارى بهذه الشخصية ، ينبغي ألا يقتصر في تفسيره على ما ذكره هنا ابن السراج ؛ إذ لا بد أن لصالطوق سابقة « خدمات » لحكومة بيزنطة، وهي إمدادها بأخبار البلاد الإسلامية عن طريق المريدين والمريدات، الذين فرقهم في البلاد « خلفاء »، وإلا فإن أمثاله من ذوي الخوارق من الصوفية كثير.
وذكر خليل اينالجيك المؤرخ التركي أن صاري صولطوق لجأ في سنة 1261م للبيزنطيين ومعه 40 عائلة تركمانية واستقر وقتها في منطقة دوبروجا ثم دخل في خدمة الحاكم المغولي نوغاي الذي كان يحكم السهوب الواقعة شمال البحر الاسود
وقد نقل لنا ابن السراج في كتابه : (تشويق الأرواح) بعض ما ينكره الشرع عليه عندما ذكر « كرامة » له - بزعمه - في أكل الحشيشة
وقد ذكر بعض الدارسين أن (صالطوق) لقي جمال الدين الساوي شيخ القلندرية في دمياط، وأنه نزل بزاويته أكثر من شهرين
تحول " صاري صلتق " لبطل في ملحمة يلعب فيها دور الدرويش او الغازي الذي ينشر الاسلام في اوروبا وهكذا قام الامير العثماني جم خلال سنوات 1473-1480 بجمع الروايات الشعبية حول المآثر البطولية لصاري صلتق في كتاب بعنوان " صلتق نامه "
وفي الكتاب كان صاري صلتق يدعو النصارى بزي كاهن نصراني في الكنائس وكان يقتل بسيفه الخشبي الكهنة الذين يعادونه , كما أنه قاتل التنين مما جعل الناس يسلمون فصارت دوبروجا والقرم مراكز لنشاطه في البلقان وبولونيا وروسيا , بل كان صاري صلتق يطير في الأجواء وهو ما وجد قبولا في المجتمعات الحدودية
وهكذا صارت دوبروجه قاعدة لصاري صلتق واتباعه من الهراطقة والدراويش
وللمزيد عن هذه الشخصية المبهمة يلزمنا معرفة شخصية مريده بَرَاق بابا أشهر مريدي صاري صلتوق
في الصورة ضريح صاري صلتوق في بورصا بتركيا وما زال يزار ويعـ,ـظم من دون الله
وتمثال لصاري صلتوق في ألبانيا
Tidak ada komentar:
Posting Komentar