Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 52 "حلقة مهمة"

 بسم الله الرحمن الرحيم


خفراء القلندرية للمغول
خفير المغول الشيخ معتوق :
قال ابن السراج : «... فيما روينا أن الشيخ معتوق الباعشقي من متأخري أصحاب الشيخ يونس (الشيباني) إدراكا، أقام ببغداد زمانا، وبها توفي - في أيامنا - وجرت له أحوال عظيمة منها ما سنذكره: وهو أن صاحب الديوان أشار على (أباقا) بن هولاكو بإرسال أخيه (منكودمر) بالجيش التتاري نيابة عنه ، إلى بلاد الشام سنة ثمانين وستمئة للهجرة، فلما انكسر ( منكودمر) بجحفله بأرض حمص في رجب منها، قال (أباقا) لصاحب الديوان : أنت أخرتني مكيدة منك. وأراد قتله، وقتل أهل بغداد، وأوقع به النكال ابتداء فاستغاث بالشيخ معتوق، و توسل به إلى الله تعالى - كما هو معلوم عند المحققين ! فقال الشيخ معتوق: وعزة المعبود لا أدع أحدا منهم يصل إليكم بما تكرهون ! فخلصوا من الدّرك، ورده الله إلى رتبته مكرما ! .
ثم قال : ".. فيما روينا عن شخص من أصحابنا الصلحاء - ولم يكن بدمشق مفتي من المالكية سواه - يقال له الشيخ شمس الدین محمد بن أحمد بن شبل المالكي الجزري البغدادي ، قال لنا: توجهنا إلى زيارة الشيخ معتوق - وكلاهما ببغداد - مع فقيهين آخرين، وقالوا في طريقهم : كيف يأكل الشيخ معتوق مال صاحب الديوان "التابع لهولاكو"، مع ما هو معلوم فيه من الشبهة والحرام ؟! فلما وصلوا قال : يا أولادي، تقولون عني كذا وكذا، وأعاد الجميع ، ثم قال : مالي حيلة ! والله لو أطعمونی خراج قحبة لأكلته ! فاستحيوا من هيبته، واعتذروا إليه كثيرا ! .
خفراء آخرون
وفي مصدر عربي ذكر : توجه محيي الدين وأولاده وأخوه لأمه شهاب الدين، وابن سني الدولة إلى هولاكو، فأدرکوه قبل أن يقطع الفرات، ثم عادوا إلى بعلبك، ودخل محيي الدين في محفّة، وهو في تجمل عظيم، ومعه من الحشم والغلمان ما لا مزيد عليه، وصلى الجمعة في شباك (الأمينية)، وأحضر منبرا قبالة الشباك، فقرئ تقليده، وهو تقليد - كما قال المصدر - عظیم جدا، قد بالغوا في تفخیمه، بحيث لا يخاطب إلا بمولانا، وفيه أن يشارك النواب في الأمور، وعليه الخلعة : جبة سوداء، منسوجة بالذهب، قيل إنها خلعة الخليفة على صاحب حلب، أخذت من حلب، وعلى رأسه بقيار صوف بلا طيلسان.
وفيه أيضا: «ثم شرع ابن الزكي في جر الأشياء إليه وإلى أولاده مع عدم الأهلية، فأضاف إلى نفسه وأقاربه (العذراوية)، و(الناصرية)، و( الفلكية)، و(الركنية)، و(القيمرية)، و(الكلاسة)، وانتزع (الصالحية) وسلمها إلى العماد بن محيي الدين بن العربي، وانتزع (الأمينية) من عَلَم الدين القاسم وسلمها إلى ولده عیسی، وانتزع (الشومانية) من الفخر القشواني، وسلمها إلى الكمال بن النجار، وانتزع (الربوة) من محمد اليمني، وسلمها إلى الشهاب محمود بن محمد بن عبد الله بن زین القضاة، وولى ابنه عیسی مشيخة الشيوخ. وكان مع الشهاب أخيه لأمه تدريس (الرواحية)، و(الشامية) البرانية .
قال أبو الفضل القونوي : وكذلك فعل وزير المغول، ومريد الجلال الرومي : تاج الدين المعتزّ (ت 676هـ) مع أحد المقربين من الرومي ومن المغول، فقد عينه شيخا لمدرسة في قونية اسمها : (دار الذاکرین).
قال النويري : « ووصل إليه أيضا (يعني إلى هولاكو) من دمشق القاضي محيي الدين بن الزكي، فأقبل عليه هولاكو وخلع عليه، وولاه قضاء الشام، ولما عاد ابن الزكي إلى دمشق لبس خلعة هولاكو، فكانت مذهبة، وجمع الفقهاء وغيرهم من أكابر دمشق، وقرأ عليهم تقلید هولاكو ! ».
ولا شك أن التعارف بين ابن الزكي وأسياده المغول كان سابقا لمكرمة هولاكو تلك، فهذا هو المشاهد في مجريات الأمور عادة، وقريب الاحتمال جدا أن يكون ابن الزكي في ذلك مثل قاضي مدينة (سيواس)، الذي قيّد مؤرخ قریب زمنا من الحادثة التي يؤرخ لها عن هذه المدينة، قدم مشهدا يدل على سابق معرفة للقاضي مع المغول
وهي أنه حين أقبلت جحافلهم إلى (سیواس)، تحت إمرة (بایجو)، خرج القاضي لاستقباله، فما دنا منه حتى عرفه (بایجو) وعظّمه، وناوله (فرمانا)، فأخذه القاضي وقبله ووضعه على رأسه !!

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...