بسم الله الرحمن الرحيم
خفراء القلندرية للمغول
الخفير الخارق محمد الرصافي
كان صاحب « استعراضات » يجريها أمام المغول، من ذلك أنه كان « يتمرغ ظهرا لبطن على أعظم ما يكون وقود النار، وكان يشرب الرصاص المذاب ، ويأخذ ورقة بيضاء، أو غير بيضاء، فيضعها في كفه، ثم يفركها، فتخرج درهما فضة صافية ثم يريهم إياه ، ثم يفركه أخرى، فيخرج مسكوكا بسكة الوقت الحاضر، فإن قيل : لم لا يجعله من أول مرة مسكوگا ؟ قلنا: الذي فعله أكثر تمكيئا، وأعظم إيضاحا وتبيينا ! وكان معه قوس صغيرة، قدر شبرین، معلقة في صنجق فإذا رأى أحدا من المغول، أو غيرهم، قد بدا منه موجب أدب، أخذ القوس، وأشار، كأنه يرمي بسهم، ثم يقول : اختر، فيك، أو في الفرس ؟ فإن كانوا قد سمعوا خيرا، أو في الحال يرشدهم أحد ألقى الفارس بنفسه إلى الأرض، واستجار، إن كان موفقا، وقد قدرت له السلامة، ويقول : في الفرس یا سیدي ! فيطلق كأنه رمى الفرس، فتقع ميتة، وبعض الأوقات، إما لخفة الذنب، وإما لحب التوبة، يعود ينفخ في أذن الفرس، فتقوم بإذن الله تعالی !
هكذا نقل عنه ابن السراج
خفير النوْكى أبو الكرم الداراني
ويذكرنا هذا الرصافي بمتصوف آخرن ظهر في بخارى سنة 637 هـ ، يبدو أنه كان خفير المسلمين – النوْكى "الحمقى" منهم - يعرف بأبي الكرم الداراني : « كان يري الناس الأعاجيب من أنواع الشعبذة، ويأمر إنسانا أن يرميه بسهم فتثقل يده ولا يستطيع ذلك، فكثر جمعه وتلقب بالمهيري، وأمر بقتل النصاری واليهود ببخاری ونهب أموالهم، فقتلوا ونهبوا، وقال لأصحابه : إني قادر على قتل المغول و کسرهم بنفسي ومن يتبعني بقدرة الله تعالى من غير احتیاج إلى سلاح. فتبعه خلق كثير ، فنهض على شحنة بخاری ومن معه من العسكر فقتلهم، وانضم إليه بعد ذلك جمع عظيم، فبلغ (جرماغون) خبره، فعظم عليه، وقدم عسكرا وشحنة إلى بخارى، فخرج إليهم أبو الكرم في ألوف كثيرة، وأمرهم أن لا يصحب أحد منهم سلاحا !! فلما التقوا أحجم عنهم المغول، فأقدم واحد من أمرائهم، وقال : أريد أن أجرب، فإما أن أقتله، فيقدم العسكر عليهم ويقتلوهم عن آخرهم، وإما أن أهلك كما يزعمون. ثم حمل على أبي الكرم فقتله، فأكبّت العساكر عليهم فقتلوهم، فلم يفلت منهم إلا اليسير ، ويقال : إن عدتهم كانت نحوا من ستين ألفا !.
Tidak ada komentar:
Posting Komentar