Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 5

 بسم الله الرحمن الرحيم


أحوال الملامية والقلندرية في الشام ومصر ومكة 2
11 - وكان بعضهم ممن لا يستر عورته يغضب على من أنكر عليه تعريه ويقول لمن قام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : انظر إلى قلوبهم ولا تنظر إلى فروجهم
بل لم يمنعوا ملاميا آخر صعد المنبر وخطب الناس عريانا .
وربما كان فيهم من جبّ ذكره كما فعل عبد الرحمن المجذوب (ت 444 هـ) الذي قطعه بنفسه . أورد ذلك الشعراني في طبقاته
12 - ومنهم - كما ذكر اليافعي - من يشتمل ببعض الحرف الدنيئة كترویج المخدرات وبيعها كواحد اسمه عبد الله (ت۹۳۷هـ) كان يطحن الحشيش في خرائب الأزبكية، ذكروا أن من تناول من حشيشته لا يعود إليها ثانية وأنه
يتوب
قال القونوي : فعلى هذا الكلام يكون الملامي المذكور يبيعهم حشیشا مغشوشا،
13 - ومنهم من يمثل دور المدمن للحشيشة، وهو لا يأكلها، فلما عاينوه مرة وهو يظهر أكلها بزعمه وجدوا ما يأكله حلاوة وهذا ما جعل من حوله يظنها كرامة، كما ظنها جندي ساذج الفكر أنكر على ملامي آخر اسمه بركات المصري (ت 915هـ) كان يبدي للناس أنه يحشش .
14 - ومنهم برکات الخياط (ت ۹۲۲هـ) الذي تجلت ملاميته في جمع جيف الحيوانات ، فكان كلما وجد كلبا ميتا أو خروفا أو قطة أخذه ووضعه في دكانه ، فلا يقدر أحد أن يجلس عنده . أورد هذه الشعراني
15 - ومنهم من كان يحلق لحيته (ولعله قلندري) كما فعل دنكر المجذوب المصري، ومحمد فرفور (ت 924هـ)
16 - وكانت لآخر (أظنه قلندري) يسمى بأبي الخير الكليباتي (ت۹۰۹هـ) عَصَا فيها حَلَقات ، وخشاخیش، وكان تارة يتعری، ويصحب الكلاب في مجالسه حتى في الجامع والحمام، وكان يضع وجهه في حلق الميضأة، وكان لا يعبأ بمن أنكر عليه . فلما مات بنى أناس ذاك الزمان - وبئس القوم والصنيع - على قبره عمارة وقبة
17 – ومنهم أبو بكر المعصراني (ت۱۰۱۹هـ) كان يتعرى بين الحين والحين، ويحلق لحيته ويستأصلها، ويشحذ الناس النقود الفضية، ويعمل ما تقتضيه التمثيلية المسرحية من تقمص أحوال المجانين الذين يطلق عليهم كلمة مجاذیب. هذا القلندري المتجانن عده الغزي من الأبدال
18 - وفي مكة ذكر المحبي (ت۱۱۱۱هـ) واحدا منهم وعده من أهل الكرامات، يسمی محمد بن أحمد العبادي (ت۱۰۸۳هـ) كان يكثر من أكل الحشيش في مجالس يشاركه فيها أمثاله
19 - وهم في مصر متوافرون إلى عهد الجبرتي (ت۱۲۳۷هـ) الذي ذكر في تاريخه رجلا من صوفية عصره يقال له السيد على البكري (ت۱۲۰۷هـ) نسبة إلى سويقة البكري، كان يحلق لحيته ويمشي حافيا وعريانا، وبيده نبوت
طويل يصحبه معه في غالب أوقاته، وكانت له مُريدة يقال لها الشيخة أمّونة تصحبه أينما توجه ، ومن صفاتها أن تصعد على دکان والناس متجمهرون حولها، وتتكلم بفاحش القول بلسان الترك والعرب، ولا يزيد العوام المعتقدون فيها على تقبيل يدها، والتبرك بها،
وتأمل ما نقله الجبرتي من كلماتهم وهم يستمعون هذيانها: " دستور یا أسيادي "، ومنهم من يقول : الله الله ، وآخرون يقولون: لا تعترض بشيء ومنهم - ولعلهم العقلاء - من يضحك.
فلما مات البكري المذكور اجتمع الناس لمشهده من كل ناحية ودفنوه في مسجد الشرايبي في قطعة منه، وعملوا على قبره مقصورة، ومقاما يقصد للزيارة وازدحم عند مدفنه أصناف الخلائق نساء ورجالا في ليالي عدة .
20 – وهنا شيخ صاحب أشهر موسوعة في أولياء الصوفية الشيخ يوسف النبهاني: وهو علي العمري (ت ۱۳۲۲ هـ) قال له أبوه (وهو من أهل الكرامات) لما رأی خوارق العادات على يده : (( دمشق لا تسعني وتسعك فاذهب إلى اللاذقية )) وهذا والطرد سواء. ويفهم أنه تعرض وهو دون العشرين لتحرش جنسي، وكان جميل الصورة.
كان يشرب أركيلة التنباك، وسجارة التتن، وكان أمّيا لم يتعلم القراءة والكتابة قط، وكان يجالس أهل الخنا من الشبان، وذاك أن أحدهم كان كلما لقي العمري وضع يده على إحليل نفسه "ذكره" وقال له: هل عندك مثل هذا ؟ وكان كما قال المخبر بالرواية معجبا بإحليله (ولعل فيما يأتي من الخبر عنه تفسيره لجرأة الشاب عليه) وكان رد فعل الشيخ العمري كالمشجع للشاب على صنیعه ، فقد كان يضحك لفعله وقوله ذاك. فلما تكرر هذا التحدي من الشاب الماجن غير مرة غضب عليه العمري في مرة من تلك المرار، وضربه على إحليله قائلا : اذهب. فعنّ الشاب ولم يتحرك له متاع بعدها إلى أن شفعت فيه زوجة الشاب وزارته في بيته ومعها الهدايا .
وكانت له أطوار غريبة، فقد عض مریده النبهاني في جبينه بأسنانه وقال له: إنها علامة يعرفك بها أولياء الله !!
ومن مظاهر ملاميته التي عدها النبهاني كرامة ما فعله في الحمام مع خادمه ومريده محمد الدبوسي وهو أخو إحدى زوجات الشيخ، وكان معهما ثالث يقال له الحاج إبراهيم
فكان أن أظهر العمري الغضب على خادمه محمد هذا وأراد أن يؤدبه ، فأخذ الشيخ بإحليل نفسه "ذكره" بيديه الاثنتين من تحت إزاره فطال طولا عجيبة بحيث إنه رفعه على كتفه وهو زائد عنه، وصار يجلد به خادمه المذكور والخادم يصرخ من شدة الألم، فعل ذلك مرات ثم ترکه وعاد إحليله إلى ما كان عليه أولا، يقول الحاج إبراهيم: ففهمت أن الخادم قد عمل عملا يستحق التأديب فأدبه الشيخ بهذه الصورة العجيبة . قال النبهاني: ولما حكى لي ذلك الحاج إبراهيم حكاه بحضور الشيخ وكان الشيخ واقفا، فقال لي الشيخ: لا تصدقه وانظر. وأخذ بيدي بالجبر عني "رغما عني" ووضعها على موضع إحليله، فلم أحس بشيء مطلقا حتى كأنه ليس برجل بالكلية،!! .
الصورة هي رسم لقلندري في الأناضول

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...