Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 2

 بسم الله الرحمن الرحيم


أول الشخصيات الحلّاج
لو أخذنا شخصية الحلاج "ت 309 هـ " على أنها الشخصية التي فضحت الدخلاء الذين اكتسوا لبسة الزهاد الأوائل ، ثم قرروا أن يأخذوا بالتصوف منحا فلسفيا ليس فيه من سذاجته الأولى ما عرف به لكانت شخصيته الأبرز في ذلك . إذ كان غيره يكتم - ولا يعنينا أمرهم - وكان الحلاج يُظهر المنكر في ملامة لم تعهد من قبل
فادّعى المهدية والنبوة ثم قال بالحلول نافثا ذلك فيمن حوله من أتباعه الذين بلغوا مرة الأربع مئة مريد وسمّتهم بعض المصادر بالحلاجية
وقد ذكرت أقرب المصادر عهدا به أنه سافر إلى الهند لتعلم السحر والحيل والكيمياء وكان يكثر الترحال مع مجموعة من مريديه
ولاحظ تكرار الهند وخراسان في باقي السلسلة
ذكر الفقيه البلخي (ت 485 هـ ) عددهم، وقال إنهم خمسون. ألبسهم لبس الصوفية (وهي المرقعة والفوطة ) وأعطى كلا منهم عكازة في يده وبثهم فكلما دنوا من حاضرة ، ساروا للمّ الزكوات وشحذ الناس .وكانوا يسيحون في الجبال والسهول وهو معهم، وكان يجلس في الجبانة – المقابر - وربما حمل بعض أتباعه المخلاة.
وإذا اقترب من بلد فإنه يقيم خارجه ولا يدخلها ويظهر هناك مخاريقه لمن يأتي لمشاهدته ويكتب للأعيان كتبا يدعوهم إليه ثم يسمعهم عبارات تعلمها من مشاهير الزهاد قبله.
ونقل الفقيه البلخي أيضا أن الحلاج شرب الخمر وأنه رقص على جمر حافي القدمين ثم أورد حكاية جرت مع بعض أتباعه شرح له فيها الحيل التي كان يظهرها للعامة على سبيل الكرامة .
ويمكن للمتأمل في سيرة الحلاج وجماعات القلندرية بعده أن يقول دونما تردد إن نهج هذا الرجل يصلح أن يكون من بدايات نهج القلندرية والملامة وإن لم يذكره الأولون بين أهلها.
ولا ريب أيضا أن الرعب الذي أعقب ضرب عنق الحلاج الذي طيف برأسه في المناطق التي يتوافرون بها قد أجبر مريديه على التخفي والاستتار والتنقل في البلاد.
ومن شبه المؤكد أن المنع الذي صدر للوراقين بشأن نسخ كتب الحلاج قد شمل مريديه، وليس ببعيد أن يكون محمد بن عبد الجبار النفري (كان حيا سنة 359 هـ) ممن نجح في إلقاء كلماته إلى بعض الوراقين ثم اختفى، وترك (مواقفه) للصوفية تتلقفها أيديهم في كل عصر
رسمة فارسية تحاكي صـ,ـلب الحلاج

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...