Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 48

 بسم الله الرحمن الرحيم


خفراء القلندرية للمغول
تلاميذ علي الحريري
وكان من أبرز غلمانه ابن إسرائيل الشاعر الوجودي (ت 677 هـ) الذي صحبه حضرا وسفرا منذ سنة 618 هـ (ومولده سنة 603هـ )، وثقف منه ما قرأته إلى قريب عن شيخه، وفي شعره إيمان وكفر، وهدى وضلال، وكثير من كلام الاتحادية.
وكان اليونيني (ت ۷۲1هـ) مع ترحمه عليه وعلى شيخه الحريري - لم يجد بدأ من الاعتراض على قصيدة نونية نقلها في ترجمته، رأى أنها لا تحتمل التأويل، وأنه أطلق لسانه حین مدح بها عليا الحريري بما ينبو عنه السمع، ورده الشرع، وما لا ينبغي في حق بشر، وأنه وقع منه فيها ما هو غاية التناقض والقبح .
أما زوجة ابن إسرائيل: فاطمة بنت الزعبي الحريرية (ت688هـ) فلا جرم أن يكون فيها مخالفة للفطرة كما في رجال الحريرية ، فقد ذكروا أنها كانت مليحة تتعانى الرجولية، ولها سلطنة وإقدام، وتحلق رؤوس الفقراء (القلندرية) وتشلق (كذا).
وكان للحريري ابن اسمه محمد (ت 651هـ) قال عنه الذهبي إنه كان رجلا صالحا، دینا، خيرا، ومن محاسنه أنه كان ينكر على أصحاب والده من الحريرية ما عرفوا به، ويأمرهم باتباع الشريعة. ولما مات أبوه طلبوا منه الجلوس في المشيخة فشرط شروطا لم يقدر أصحابه على التزامها، فتركهم وانعزل عنهم.
ويبدو أن ممن أفسده علي الحريري من الشباب، ابن الشيخ العماد المقدسي: أحمد بن إبراهيم (ت 688 هـ ) الذي كان يأكل الحشيشة (عشبة الفقراء) ويقول : هي لُقيْمة الذكر والفكر.
وفي سنة 628 هـ أمر بعض ولاة أمر المسلمين بطلب الحريري فهرب إلى بُسر، وذلك أن كبار العلماء كابن الصلاح (ت643هـ) الذي كان يدعو عليه في أثناء كل صلاة بالجامع جهرة، وابن الحاجب (ت 646 هـ ) وابن عبد السلام (ت660هـ) أفتوا بقتله لما اشتهر عنه من الإباحة، وقذف الأنبياء عليهم السلام، والفسق، وترك الصلاة وأقصى ما ناله حين قبض عليه السجن ست سنين وسبعة أشهر ثم أطلق، ولم يقدم السلطان على قتله، وإنما اشترط عليه الإقامة بقريته بُسر.
وقد اطلع الذهبي على جزء فيه مجموع كلامه كان متداولا بین الحريرية نقل لنا بعضه، فمن ذلك قول الحريري: إذا دخل مريدي بلد الروم، وتنصر، وأكل لحم الخنزير، وشرب الخمر كان في شغلي!!
وسأله رجل: أي الطرق أقرب إلى الله حتى أسير فيه ؟ فقال له: اترك السير وقد وصلت!
وقال لأصحابه ومريديه : بايعوني على أن نموت يهود ونحشر إلى النار حتى لا يصاحبني أحد لعلة
وقال : لو ذبحت بيدي سبعين نبيا ما اعتقدت أني مخطئ
وقال : لو اعتقد أني تركت الخمر لعدت إليها
وكان يلبس الطويل والقصير والمدور والمفرج، والأبيض والأسود، والعمامة والمئزر والقلنسوة وحدها، وثوب المرأة والمطرز والملون. وكان قد نهى أصحابه عن غلق الباب وقت السماع حتى عن اليهود والنصارى".
قال فؤاد کوپرلي: إن الحريري عندما أفتى العلماء بقتله نجا بالهروب إلى الأناضول
وقال الحريري أيضا :
أمرد يقدم مداسي
أخير من رضوانكم
وربع قحبة عندي
أحسن من الولدان
قالوا أنت تدعى صالح
دع عنك هذي الخندقه
وقد أجرى بعض حیله وسحره - وقد عرفت أن من الصوفية سحرة - على عالم ومؤرخ شهير إلا أنه لم يفلح في جذبه إلى نفسه إذ كان أهل العلم يدركون أن الرهبان والهندوس يأتون بألوان من الأفعال الخارقة للعادة وهم عند الله لا شيء
قال ابن العديم (ت 660هـ ): " كنت أكره الحريري وطريقه، فاتفق أني حججت، فحج في الركب ومعه جماعة و مردان ، فأحرموا وبقي يبدو منهم في الإحرام أمور منكرة. فحضرت يوما عند أمير الحاج فجاء الحريري، فاتفق حضور إنسان بعلبكي وأحضر ملاعق بعلبكية، ففرق علينا لكل واحد ملعقتين ، وأعطى للشيخ الحريري واحدة، فأعطاه الجماعة ملاعقهم تكرمة له، وأما أنا فلم أعطه ملعقتي، فقال : يا كمال الدين ما لك لا توافق الجماعة ؟ فقلت: ما أعطيك شيئا. فقال : الساعة نكسرها، أو نحو هذا. قال : والملعقتان على ركبتي، فنظرت إليهما فإذا بهما قد انكسرتا، فقلت : ومع هذا فما أرجع عن أمري فيك وهذا من الشيطان أو قال : هذا حال شیطانی "

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...