بسم الله الرحمن الرحيم
خفراء القلندرية للمغول
ابن الجلال الرومي سلطان ولد وحفيده عارف جلبي
سار (سلطان ولد) على نهج أبيه، فأهدی دیوانه (ولد نامه) إلى السلطان المغولي (ألجایتو خان) ، وقال أبياتا في مدح أمراء المغول، بينهم (كيغاتو بن هولاكو) (ت 694هـ) الذي تسلطن على المغول زمنا قصيرا ، ويبدو أن المولوية، وعلى رأسهم (سلطان ولد) كانوا يؤيدون (كيغاتو) في خلافه الشديد مع ابن أخيه (بایدو)، فلذلك أغدق عليهم الأول أموالا عندما زار قونية، وأخذه (سلطان ولد) إلى قبر أبيه الجلال الرومي، حيث حدّث ملك المغول بما هو - أغلب الظن – عن معاناة جده وأسرته مع خوارزم شاه، وعداء آل بيته له، وما هذا التذكير إلا تقرب آخر إلى دولة المغول، وشكران لهم ؛ إذ قضوا على ملك خوارزم شاه، ولسان حاله يقول : عدو عدوي صديقي. ومدح سلطان ولد كيغاتو المغولي بأبيات من رطاناته الشعرية
فهذا تفسير موقف (كيغاتو) الذي ذكره بعض المؤرخين عنه، من أنه كان « له ميل كثير إلى المسلمين، وإحسان إلى الفقراء القلندرية » ومن اشبه أباه فما ظلم
أما حفيد الجلال الرومي، المعروف في تاريخ القوم - أعني المولوية – بعارف جلبي (ت ۷۱۹هـ)، فكان على ولاء للمغول أصرح، وملامية أظهر وأشنع، فهو الذي كان يسمي غازان الطاغية بالسلطان العادل وحين مات صلی عليه صلاة الغائب ، مع أن فقيه الأحناف في عصره، المعروف ببدر الرشيد (ت 768 هـ ) نقل عن إمامهم أبي منصور الماتريدي أن « من قال لسلطان زماننا يقصد غازان : عادل ، فقد کفر »
وقد ارتحل عارف إلى السلطانية، قاصدا لقاء خليفة خفير المغول الشيخ بَرَاق، المدعو: (حيران أمير جي)، وبدا من الخبر أن صداقة حميمة على نغمات السماع، وقداح الخمر، كانت تربط بينهما.
وكان عارف يعلن ولاءه للمغول، ويخاطبهم بذلك كولاة أمره في قونية بدلا من بني قرمان المسلمين بإسلام أصح من إسلام المغول، وهم أصحاب البلد، بعد السلاجقة، مع موقفه بالقول: نحن دراوشة نظرنا مربوط بإرادة الله، فمن أراده الله، وأعطاه البلاد والملك، فنحن معه ونرغب فيه ! ويريد الله الآن عساكر المغول ولا يريد كم. قد أخذ البلاد من أيدي السلاجقة وأعطاها لأتباع (جنكيز خان) والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ونحن إنما نريد ما يريده الله !
وكان المغول ووزراؤهم قديمي العطاء للقلندرية الحيدرية، فقد رأى وزير المغول ومريد الجلال الرومي : تاج الدين المعتز (ت 676هـ) في احدهم من الولاء ما كافأه لأجله بتعيينه شيخا لمدرسة اسمها دار الذاکرین بقونية
قال القونوي فإلى مقدسي الرومي : قد اتسع الخرق جدا
يجدر التعليق على مرتكز المدافعين عن الجلال الرومي وحزبه، في تعليل علاقتهم الوثيقة بالمغول، وإن أقوى حجة لهم في ذلك أنه إنما فعل ذلك طمعا في إسلامهم ! فنقول أولا يصح قولكم، فيقال لكم: بل طمعا في « أسلمتهم مولويا» وعذرا للقارئ من استخدامي لفظة (أسلمة) ولكنها مفهومة في المحل.
وإن مما يرثى له أن تنشر كتب الرومي مثل: كتاب (فيه ما فيه) ورسائله، وكم المعلومات الكثيرة فيهما، التي يجب أن تضم إلى ترجمته فلا يشار إليها، لا من الناشرین لها، ولا الكثرة الغثائية ممن كتبوا سيرة « مولاهم»، فإن بين رسائل الرومي رسائل إلى معین الدین (البروانة) الوزير الأول في السلطة السلجوقية الخاضعة للمغول، ورسائل إلى رجال الدولة - وكانت الدولة سلجوقية بالاسم مغولية في المعنى - مثل: تاج الدين المعتز، ونور الدين جاجا، والأتابك مجد الدين، وفخر الدين علي، وجميعهم ممن عينوا في مناصبهم من قبل المغول أو (بضوء أخضر) منهم. و قراءة متأملة في هذه الرسائل إلى هذه الشخصيات تخبرك باتفاق المرسل والمرسل إليهم في الوضع السياسي في ذلك العهد، وأن الرومي كان قرة عيون رجال الدولة الإلخانية المغولية.
سلطان ولد ابن جلال الرومي وهو الذي قدمه أبوه لخدمة الشمس التبريزي وهو صـ,ـغير وهو الذي مـ,ـسه التبريزي مـ,ـسا جاوز الحد
Tidak ada komentar:
Posting Komentar