بسم الله الرحمن الرحيم
خفراء القلندرية للمغول
الخفير الشاعر جلال الدين الرومي :
رعب اجتياح حلب :
حدث هذا الرعب بعد حادثة بغداد بسنتين تقريبا، قال النويري : (( وأحاط التتار بحلب في ثاني صفر، وهجموا على البواشير في الثالث من الشهر، فقتل من المسلمين جماعة ، أسد الدين بن الملك الزاهر، صلاح الدين اغتاله أعداؤه سنة 6۸۳هـ .))
واشتدت مضايقة التتار لحلب، وهجموا من عند حمام حمدان، وذلك في يوم الأحد تاسع صفر، وصعد إلى القلعة خلق كثير. وبذل التتار السيف والنهب في أهل حلب إلى يوم الجمعة رابع عشر الشهر، فأمر (هولاكو) برفع السيف، ونودي بالأمان، فقتل منها في هذه المدة ما لا يحصى كثرة. وكان قد تجمع بها من أهل القرى خلق كثير، وسبي من النساء والذراري زهاء مئة ألف، بيعوا في جزائر الفرنج، وبلاد الأرمن، ولم يسلم ممن كان بحلب إلا من التجأ إلى أماكن كان مع أهلها فرمانات من (هولاكو) منها : دار شهاب الدين بن عمرون، ودار نجم الدين أخي مردکین، ودار البازیار، ودار علم الدين قيصر الموصلي، والخاناقاه التي فيها زين الدين الصوفي، و کنیسة اليهود. فقيل إن الذين سلموا في هذه الأماكن يزيدون على خمسين ألف إنسان !!)).
فلك أن تسأل من أين حصل هؤلاء على فرمانات هولاكو المغولي إلا أن يكون عن سابق خدمة وإصرار وترصّد ومعرفة بينهم وبين هولاكو
فهذه الزمر الصوفية هي التي كانت دليل المغول على بلاد الإسلام
قال القونوي: ولبعض الشخصيات، في ذلك العصر، وسائل في الحصول على المعلومات قد تعجب منها أهل دهرهم، كما تعجب الصفدي من حصولها لابن الأكفاني (ت 749 هـ ) فقد قال فيه: ( وأما أحوال الشرق و متجددات التتار في بلادهم في أوقاتها فكأنها كانت القصاد تجيء إليه، والملطفات تتلى عليه، بحيث إنني كنت أسمع منه ما لم أطلع عليه في ديوان الإنشاء عند كاتب السر )
فاسأل نفسك كيف تنتقل الأخبار والتحركات بحيث يعجز كاتب سر ديوان الإنشاء عن المماليك عن الوصول لمثل هذا القدر منها
Tidak ada komentar:
Posting Komentar