Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 33

 بسم الله الرحمن الرحيم


خفراء القلندرية للمغول
الخفير الشاعر جلال الدين الرومي :
هل هي عقيدة منحرفة أم خيانة وعمالة متأصلة أم كليهما معا ؟
قال الأفلاكي : كان مولانا يقول في شخص القائد المغولي (بایجو) في
أحايين كثيرة: كان (بایجو) وليا، لكنه لم يكن يعرف هذا
وروى الأفلاكي - أيضا- أن الوزير معین الدین البروانة سأل مولانا يوما : متى ستنقضي دولة جنكيز خان التي تطلق أنت على جيشهم كلمة : عساکرنا ؟ وما هي عاقبتهم ؟ .
فقال مولانا : إن مولانا بهاء الدين ولد "والد جلال الرومي " لما عزم على الخروج من بلخ، وقد آلمه إيذاء خوارزم شاه وأتباعه إياه ، دعا الله باسمه المنتقم أن ينتقم منه، فسلط الله عليهم جيش المغول الذي لاحد له، ولانهاية. ثم قال : إن نهايتهم تحل إذا أهانوا سلالتي وآذوهم. يعني سلالة الرومي
وفي كتاب فيه ما فيه نجده - أعني الوزير البروانة - يخاطب الرومي بقوله : « في السابق كان الكفار يعبدون الأصنام ويسجدون لها. ونحن في هذا الزمان نفعل الشيء نفسه. فنحن نذهب ونسجد للمغول و نخدمهم، ونعدهم مسلمين. ولدينا الكثير من الأصنام الأخرى في باطننا أيضا، من الحرص والهوى والحقد والحسد، ونحن نطيعها كلها. وهكذا نقوم نحن - أيضا - بالعمل نفسه ظاهرا وباطنا ؛ ثم نعد أنفسنا مسلمين.
قال مولانا : ولكن هنا شيء آخر مختلف، في أنه يدخل في روعكم أن هذا السلوك سيئ وغير مرض البتة. فقد رأت أعين قلوبكم شيئا عظيما إلى حد بعيد، يظهر لكم هذا اللوك قميئا وقبيحا ...»
وفي خبر أورده قرطاي العزي، قال وهو يؤرخ لسنة 671 هـ : وفيها وصلت الأخبار بأن الخطيب ببغداد خطب ودعا لعساكر المسلمين، فلما بلغ (أباقا) ذلك غضب غضبا شديدا، وطلب الخطيب وقال له: أنت تدعو لعساكر المسلمين ؟ قال : نعم !
قال (أباقا): ولم؟ قال : لأنا نحن المسلمون، وأنتم عساکرنا !
قال : فأعجب ذلك (أباقا)، وقال للخطيب: افعل ما تختار
فكأنه بلغه كلمة الرومي فيهم، فاستعارها منه بأن المغول عساكر المسلمين
وكان الجلال الرومي يذم التركمان وكانوا أعداء المغول - كلما سنحت له بذلك فرصة، بل ويصفهم بوصف أظهر المغول فيه على العالمين،
فرووا أنه لما أراد صلاح الدين (المعروف بصلاح الدین زرکوب) أن يفلح أرضه، ويعتني ببستانه، استأجر بعض عملة الترك لذلك، فلما رآهم الجلال الرومي أتراكا قال : أيها السيد، يلزمك لإصلاح البستان عَمَلة من الروم، أما إن ابتغيت إخرابها فيلزمك عملة من الأتراك، ذلك لأن إعمار الدنيا ځص به الروم، أما هدمها فخص به الترك ! ثم قال : إن خراب قونية سيكون على أيدي الأتراك الظالمين.
وقال الأفلاكي : « روی أصحاب اليقين ، عن الآخي "من الآخيان " محمد السيد ابادي الطاهر المتجرد تجرد عيسی سلطان أرباب الفتوة، ومن قال فيه مولانا : هذا أخي. رووا عنه أنه قال : كان الوقت وقت حصار، وكانت لي أرض واسعة مزروعة قمحا، فتحصل منها قدر من القمح كثير، فإئا على ذلك، وإذ بجيوش المغول تملأ صحراء قونية ، فجعل عسكر المغول يبعثرون المحاصيل ويصادرونها، وكان مولانا قد ألبسني (فرجية) فأمرت الخادم قائلا : ألقي تلك الفرجية المباركة على المحصول حتى لا يمس قمحنا - بركتها- بسوء ! فعلم الله - وكفى بالله شهيدا - أنهم صادروا جميع محاصيل جيرتي، سواء القريبة إلى محصولي أو البعيدة عنه، ولا والله ما أخذوا حبة قمح من محصول قمحي، بل ما حام أحدهم حوله، وما افتقدت منه عودا، ثم إني جئت قونية بالمحصول كله، وأقمت للضيفان الولائم، فلما جئت البلد ذهبت إلى مولانا، فاستقبلني مبتسما، وقال : لو شاء (الآخي) إنقاذ الآخرين (دفع المصادرة عنهم) لفعل ».
قال الأفلاكي: «و نقلوا – أيضا- أن مولانا كان مع الأصحاب في وقت يتحدثون، وكان أحد الأصدقاء عزف على ربابته عزفا إلهيا ! فكان مولانا يخبرهم بأسرار هذا العزف والغناء ! فبينا هم كذلك إذا بشيخ المشایخ، كبير الفضلاء، شرف الدين الموصلي ، يقبل ومعه بعض الأمراء، في تبلیغ رسالة من البروانة معین الدین، فسبقهم بالدخول أحد المقربين إلى مولانا وهو الخواجة مجد الدين المراغي، في عجلة، وقال . من بلاهته . لعازف الربابة : أوقف العزف، لأن الكبراء قادمون ! وبعد أن شرف الزائرون بزيارة مولانا، وخرجوا من عنده، ورافقهم كبار الأصحاب إلى باب المدرسة يودعونهم، قال الشيخ شرف الدين للخواجة مجد الدين : لقد أعطوا ألفي دينار حتى تكون ثمن أحذية أصحابنا (يعني المولوية)، فلما أخبر المجد مولانا بأمرها، احتد، وقال : لا أنت تبقى، ولا ذلك المال يبقى، ولا جامدو القلوب، أولئك الموتى يبقون. قد دخلت علينا دخولا حسبت به أن نبيا يقبل إلينا، أو أن جبريل الأمين نزل !! نحن في شغل عنهم بخاصة أمرنا، فمن أراد أن يأتي إلينا فعل، ومن أراد الرحيل ذهب، فما بالك مضطربا، لا تتمالك نفسك ؟
(ترجمة شعر):
جاء ثور، وارتحل حمار، فما لنا ولهما
الآن طاب الوقت فيه النقاش
فارتمى الخواجة مجد الدين - إثر هذا - على قدمي مولانا المليك، وجعل يستغفر، فعفا عنه ، وقال : ځذ هذه الدراهم، واذهب بها إلى الجلبي حسام الدين، فليصرفها فيما يثوب المريدين.
لقد كان الخواجة مجد الدين غنيا، صاحب ثروة، وخير وصلة، قد أنفق كل ما لديه من مال وأملاك فداء لمولانا، حتى إنه خصص جوائز من أقمشة الهند، خاطها قمصانا وفرجيات وأثوابا، ومن أحذيتها وخفافها، وجعلها في صناديق، فكلما أحب مولانا أن يتحف المغنيين والناس الحاضرين في السماع قام مجد الدين بذلك عنه. لقد كانت مكانته عند مولانا عظيمة، وعندما هجم هولاكو بجيش من جيوشه على الأناضول، ناشرا الخراب، ودهش المسلمون واضطربوا غاية الاضطراب، وكان لمجد الدين ألف شاة سمينة، فتحیر ماذا يفعل بها ؟ أين يذهب بها ؟ أين يضعها ؟ فقصد إلى مولانا، وحكى له غمه وحيرته، فقال له مولانا : لا يهمك ذلك، فإني جاعل على شياتك أسدا تحفظها من الذئاب الضارية
فاجتال عسكر المغول كل سائمة حول قونية، وما نقصت. بعناية الله . من شیاته شاه، ولا حمل ! .
وما فات يخبرك بباطن القوم

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...