Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 3

 بسم الله الرحمن الرحيم


ما هي القلندرية وما هي الملامية ؟
القلندري هو : المتعبد الصوفي الذي تحرر من القيود والعوائق والعلائق الدنيوية تحررا كاملا وصدف عنها وعن التفكير في مستقبل المعاش والحياة , واتخذ التجرد والفقر والشحاذة والتسول والملامة شعارا له , وإمعانا في جلب الملامة إليه فقد يحلق حينا لحيته ويترك شاربيه وقد يحلق شعر رأسه , ويتقمص كل غريب من الهيئات ويتعرّى ويظهر الاستخفاف بالتكاليف الشرعية وبعرف مجتمعه
أما القلندرية فليس لها تاريخ مؤسس بعينه أو أن يقال أسسها فلان لكنها مجموع تراكمات بدعية عبر القرون يضيف لها الأقطاب والأوتاد والأغواث والأشياخ ما عنّ لهم ثم يتميزون بأمر فيستقلون بطريقة فتنسب لهم حينا وحينا تنسب للمسلك فيقال قلندري وملامي
ولا بد من شرح الملامية حتى تفهم القلندرية
الملامية : لغة من اللوم
أما اصطلاحا فلها معنى ممدوح ومعنى مذموم
أما الممدوح فهو عن أقوام كانوا لا يظهرون الشيء مما أباحه الله خوفا من ملامة الناس لهم كالفقير الذي يظهر أنه غير محتاج
والمذموم والمقصود به القلندرية هنا فهي إظهار ما يلام عليه شرعا من محرم ومكروه ليسيء الناس الظن به فلا يعظموه أو يحترموه
وأول ذكر للملامية كان في القرن 4 الهجري فذكرهم المطهر بن طاهر المقدسي "ت 355 هـ" في كتاب "البدء والتاريخ"
وتكلم عنهم ابن الجوزي "ت 597 هـ " وقال هم الذين اقتحموا الذنوب وقالوا مقصودنا أن نسقط من أعين الناس فنسلم من الجاه
وأصلها ومعظم أهلها هم أهل خراسان فكان أكثر الملامية من العجم من خراسان وصار قول ( الواصل الخراساني من مرادفات القلندري والملامي )
في القرن الخامس الهجري تحولت الملامية إلى باطنية واضحة وتزايد غلوهم في مخالفة الشريعة في القرن الثامن الهجري وما بعده وبلغت حدا أن الملا الجامي ترجم لحمدون القصار "ت 271 هـ " وكان من أوائل الملامية أن قال (( .. وهناك طائفة في هذا الزمان "القرن التاسع" اتخذت الإباحة والتهاون بالشرع والزندقة وانعدام الأدب والحرمة عادة لها وسمت ذلك ملامة ... ))
فوقتها كان من الملامية من لا يصلي ومن يظهر عورته للناس
أما الخلوتي عبدالغني النابلسي "ت1143 هـ" فقد ذكر صنفا من المتصوفة في زمانه لكنه لم يسمهم لا بالقلندرية ولا بالملامية وإنما جعلهم متصوفة فقال : (( أنهم يرتكبون أنواع الفسق والفجور من أكل الحشيش وشرب الخمور والرقص بنية العبادة وفي مجالسهم لوطيون ومردان حسان يُقبّلون ويمسّون بشهوة ))
لكن النابلسي كان خائفا من التصريح وهو نفسه خلوتي فقال في شرح له لكتاب الإمام البركوي
(( اعلم أن هذا كله في طائفة من المتصوفة أوصافهم كذلك , وأحوالهم أخبث من ذلك , جعلوا دعواهم التصوف سترة لقبائحهم , وشبكة لتحصيل مصالحهم , ولا يخلو الزمان منهم على كل حال وإن لم يجز تعيين طائفة منهم بأعيانهم ولا شخص واحد بعينه موصوف بذلك مالم تنكشف جلية الأمر بالمشاهدة والعيان الذي لا يحتمل التأويل والبيان ))
فانظر كيف يرقع لهم لأن طريقته لا تخلوا من أحوال كأحوالهم كيف وهو سمى فرعون شهيد البحر
فالملامية انحرفت عن المفهوم القديم ولم يبق لها إلا الاسم فلم يبق من ملامة حمدون القصار وابن منازل وأبي عبدالرحمن السلمي شيء إلا الذكريات لأن الملامية أصبحت مرادفا للإباحية
قال جلال الرومي فيهم : (( إن من أولياء الله من يعمل خلاف ما جاءت به شرائع الأنبياء ليكسبوا بذلك ذم الناس )) وهو يقصد افعال شيخيه البرهان الترمذي وشمس التبريزي
وكان خصر المهراني العدوي "ت676 هـ " شيخ السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري "ت 676 هـ " من الملامية وبيبرس أحد رعاة الملامية
إذ قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله : (( كان ينبسط ويخرب ويمزح وإذا كتب ورقة كتب : من خضر نيّاك الحمارة )) وقال أيضا : (( وكان صاحب حال ونفس مؤثرة , وهمّة إبليسية , وحال كاهني ))
لكنه لم يكن من أهل وحدة الوجود لأن شيخ الإسلام ابن تيمية قال فيه : (( كان خضر مسلما صحيح العقيدة لكنه قليل الدين , باطولي , له حال شيطاني ))
الرسم لاثنان من القلندرية

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...