Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 25

 بسم الله الرحمن الرحيم


خفراء القلندرية للمغول
1 - شمس التبريزي المعروف ب " سلطان الفقراء أو سلطان الخفراء " ( ت 645 هـ )
شمس الدين التبريزي في قونية
أقبل التبريزي إلى قونية سنة 642هـ ، ذاك التاريخ الذي اقبل فيه جیش خلیل بن بدر وأتباعه القلندرية وتفرقوا في البلاد شذر مذر بعد هزيمتهم على أيدي المسلمين. ومن الطبيعي أن ينتقل المنهزمون من عمالة للمغول كانوا يأكلون فيها ما انتهبوه من أموال المسلمين عند غاراتهم عليهم، إلى عمالة أخرى يفيدون بها أنفسهم وأسيادهم المغول.
أما المؤرخ التركي المعاصر میکائیل بایرام - وهو ممن سبر غور تاریخ المولوية - فيرى أنه من اللافت لانتباه الباحث في هذه الشخصية القلندرية أي التبريزي أنها سلكت الطريق التي سلكها المغول في اكتساحهم المدن في الأناضول، فهو على هذا جاسوس لهم أرسلوه لعاصمة سلاجقة الروم لغرض لهم ، وأنه من المحتمل أن يكون الشمس التبريزي هو أحد مريدي الجمال الساوي الأربعة الذين سماهم صاحب (فسطاط العدالة) بقوله «الشمس الكردي»، وأن من وصفهم واحدي في كتابه : بـ (الشمسيين) مخبرا عنهم أنهم يقولون إنهم من أتباع الشمس التبريزي دليل على توافر مریدیه قبل ذلك في الأناضول .
لم يرحب فقهاء قونية وبعض صوفيتها بالشمس إذ حل بها، فكان من علامات ذلك أنهم تعمدوا سؤاله عن حرمة الحشيشة - يعرّضون به وبالقلندرية مدمنيها . فما كان له من سبيل يومئذ إلا أن يوافقهم على الحرمة" بل كان يدافع عن نفسه في المجالس قائلا: «إن من أصدقائنا يعني القلندرية من ينتشي بالحشيشة، وإن ذلك لخيال شياطني وذكر في موضع آخر عودة أحد جلسائه إلى أكل المخدر.
قال المؤرخ التركي الكبير عثمان توران ( ت ۱۳۹۸ هـ): إن غير القلندرية أيضا عرفوا بتناول الحشيشة كالمولوية الذين يدفعون عن أنفسهم الذم بقولهم: إنه لم يحرم في القرآن
قال القونوي : فهذه العادة القبيحة إنما ثقفها المولوية من القلندرية فيما ثقفوه عنهم.
كان التبريزي - كما يفهم من حوار له مع فقيه - جهميا مبتدعا وفوق ذلك حلوليا يرى أن ربه الذي يعبده يحبه إلى حد لو شاء التبريزي أن يأتيه في أية صورة لجاءه، وأنه جاءه مرة على شكل من زُوِّجها المدعوة: كيمياء ، قال ذلك لعشيقه الجلال الرومي حين دخل عليه ورأى التبريزي وكيمياء في حال من المداعبة الزوجية.
ولله در شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية في ردوده على أمثال التبريزي من الحلولية أو الاتحادية أو الوجودية يتكلم بلازم مذهبهم، إذ قال : ( .. فهؤلاء الضلال الكفار، الذين يزعم أحدهم أنه يری ربه بعينه، وربما زعم أنه جالسه وحادثه أو ضاجعه!! وربما يعين أحدهم آدميا ، إما شخصا، أو صبيا ، أو غير ذلك، ويزعم أنه كلمهم، يستتابون، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم وكانوا كفارا إذ هم أكفر من اليهود والنصارى الذين قالوا: وإن الله هو المسيح بن مریم فإن المسيح رسول کریم وجيه عند الله في الدنيا والآخرة ومن المقربين .. )
لقد نقل الأفلاكي عن التبريزي ما يستنتج منه أنه على رأي الصوفية القائلين:
سماء النبوة في برزخٍ
دُوَيْنَ الولي وفوق الرسول
الذين هم على رأي البقلي روزبهان، وقد تقدم كلامه، وابن سبعين الذي كان يرى أن النبوة مكتسبة، فلذلك جاور في بعض الأوقات بغار حراء انتظارا للوحی وكان قدوة التبريزي يقول - كما روي عنه -: «لا أموت حتى يقال لي: قم فأنذر» .
أما صاحب الترجمة التبريزي ، فإنه حينما سمع مریدا له يعلنها أمام الناس قائلا : " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن شمس الدین رسول الله " حماه من الناس الثائرين، ثم علمه كيف يبقي على عقيدته فيه مع دفع الضرر عنه من قبل المسلمين فقال : « اسمي أنا محمد، فكان عليك أن تقول: محمد رسول الله ، لا يعرف الناس دینارا غير مختوم»
وقد شهدت الأناضول قبله تركمانيا كان أتباعه يقولون في حربهم : لا إله إلا الله بابا رسول الله أو ولي الله.
وكان عاشقه الرومي يقول بعده في شعر له : « اليوم أنا أحمد، وليس أحمد الأمس ..». وقال: «قد فتحوا الخزانة، فليلبس الجميع الخلع، قد عاد المصطفی ثانية ..». وأكد ادعاءه النبوة في مقدمة مثنويه بالعربية وقد وصف شعره بأوصاف القرآن
ضريح التبريزي في خوي بإيران

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...