Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 24

 بسم الله الرحمن الرحيم


خفراء القلندرية للمغول
1 - شمس الدين التبريزي المعروف ب " سلطان الفقراء أو سلطان الخفراء " ( ت 645 هـ )
هو: محمد بن علي بن ملك داذ، من سلالة كيابورك أميد (ت 532 هـ) خليفة حسن الصباح (ت 518 هـ) زعيم الإسماعيلية نقل ذلك دولتشاه (كان حيا سنة ۸۹۲هـ ) صاحب تذكرة الشعراء، وأيده في ذلك المؤرخ التركي : فؤاد كوبريلي في كتابه : تاريخ الأدب التركي. ولما كان هذا مؤلما للمولوية أنكر ذلك مؤرخهم کولپینارلي .
كان شمس الدين التبريزي في وقت من الأوقات معلم صبيان في "أرضروم" وقد اعترف بوحشيته على صبيان المسلمين في الكتاب فكان ضربه لهم بعيدا عن التأديب فهو كما وصف مدمٍ ينزع جلدة باطن القدم . وكان في الرجل سادية متأصلة.
كانت له أعمال شيطانية كالتي رويت عن الحلاج فمنها هذه :
طلب رجل من جماعة الشمس (القلندرية) باقة ورد في أشد أيام الشتاء، فخرج الشمس ثم دخل بعد، فوضع أمام مشتهي الورد طلبته ، وقال : قد أرسلها الله تعالى هدية من عالم الغيب .
وكانوا يطلقون عليه كلمة فارسية : (شمس الدین پرنده) وتعني : شمس الدين الطيار، وذلك لقطعه المسافات طيرانا وكان يحضر سماع القلندرية في زاويتهم بعراق العجم حيث وقع أن أزهق هناك روح قلندري آخر أقل أدبه معه ( قتله ) .
وكان ذا شخصية مسيطرة قوية، فقد كان يتحكم في مريده الجلال الرومي الذي منعه من قراءة كتب أبيه وهو صوفي جلد، ومن مطالعة ديوان أبي الطيب المتنبي.
وكانت له معرفة بالكيمياء، وهي في ذلك العصر مشوبة بالسحر، وقد شهد له الجلال الرومي بذلك وعلاقة الصوفية بالسحر قديمة ، فقد تقدم ذکر سفرُ الحلاج إلى الهند لتعلمه .
وألف لهم البوني (ت 6۲۲هـ ) "کتابه شمس المعارف الكبرى" وكان بين مريدي الجلال الرومي رجل يقال له بدر الدين التبريزي خبير بالسحر والسيمياء، والكيمياء، والنارنجات
كذلك يفهم من خبر الأفلاكي أن الدراوشة - ويندرج في هذه الكلمة القلندرية - كانوا يعلّمون السحر لمبتغيه ومن بعض أفعال ابن عربي التي يعدها أتباعه كرامة سحر واضح.
كانت في الشمس التبريزي من أخلاق القلندرية "التطفل" ، فربما دخل بيتا بغير إذن لسماع موسیقی فيه مما أحفظ صاحب الدار عليه ، فلما طلبوه للعقاب ولی هاربا ومع سجيته هذه كان يصف نفسه بقوله: "قد کنت منذ صغري في حال من إلهام الله لي".
لقي التبريزي الأوحد الكرماني ببغداد (ت 635هـ)، فسأله: بم أنت مشغول ؟ فأجابه الكرماني: أشاهد القمر في ماء الطشت (يعني مذهبه في القول بالشاهد) فأجابه التبريزي: «إن لم يكن بعنقك ؟ فلم لا ترفع رأسك إلى السماء فتشاهده هناك ؟ أظفر بطبيب لتداوي نفسك، فإنك بهذا تجعل ما تشاهده جديرا بشهودك فيها.
ولما عرض الكرماني الصحبة على التبريزي، ولك أن تفهم من هذا الأمر أن صورة التبريزي كانت تصلح عند الكرماني ليتخذه شاهدا بمصطلحهم ( للواط أو مقدماته ) . قال: أقبل إن شربت معي النبيذ في وسط سوق بغداد!! فقال الكرماني : «لا أقدر على ذلك، فقال: «أفتقدر على أن تأتيني بنبيذ إذن ؟» قال: «لا أقدر» فقال : أفتقدر على صحبتي وأنا أعاقرها ؟» قال: «لا». فصرخ التبريزي قائلا : فاغرب عن حضرة الرجال!! وقرأ قوله تعالى : قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا , وقال له: لست هنالك، ما أنت بالرجل القادر على ذلك، فافرح أن لم يهبك الله هذه القدرة، وأنه لم يملك قدرة الخواص، إذن - والحال هذه . فليست صحبتك لي بشأن لك، لن تقدر على صداقتي، ينبغي لك أن تبيع مريديك، ومعه شرف الدنيا وعرضها بكأس من الخمر ثم أخبره أنه بصدد البحث عن شيخ، ولا حاجة له إلى مريد".
يتبع ....

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...