Jumat, 20 Agustus 2021

القلندرية أعوان المغول الحلقة 20 "حلقة مهمة"

 بسم الله الرحمن الرحيم


أخلاق القلندرية
ولما كانت زمر القلندرية حثـ,ـالة الحـ,ـثالة، أعني أنهم حثالة أصناف الناس الحثالة الأفكار وأعني فكرة وحدة الوجود، كان تدني الخلق لديهم بقدر ذلك، فهم أبرز مجاهرة به، وأشد علانية بالمنكرات الخلقية ، يسبقون في ذلك كل وجودي
فمن أفحش ما كانوا يرتكبونه السدومية (فعل قوم لوط) فقد كانوا يميلون في الفحشاء إلى الذكران، ويقولون: إن نور الله يتجلى في الشبان ذوي الوجوه الحسنة» وهو ما أكده صاحب (فسطاط العدالة) عنهم، وهو أخبر الناس بهم إذ عاش حيث يكثرون في الأناضول أيام السلاجقة، بل وصرح أنهم لا يتجهون إلى النساء إلا عند ضرورة في تقديرهم".
وأورد عن إباحتهم هذا الخبر، وهو عن تاج الدين الأخلاطي، قال إنه سمع القاضي محمد المراغي وهو ينصح لمريديه ألا يقربوا الجولقية ، ولا يكلموهم أو يسلموا عليهم، وذاك أنهم (كما قال) ليسوا على طريق المسلمين بل هم داخلون في الكفر والزندقة.
وروى هذه الحكاية : بينما كنت أجول في بلاد الإسلام إذ أدى بي المسير يوما إلى الدخول عشية إلى قرية في شهرزور، وكان بها مسجد کبیر، فدخلته ووقفت أصلي المغرب أمام المنبر، وشغلت بنفسي، فلما مر هزیع من الليل إذا بعشرة من الجولقية يدخلون المسجد، ويحكمون غلق بابه، ويوقدون السراج، ويطعمون من طعامهم، ويتناولون الحشيش، ثم قاموا إلى السماع والرقص، وبعدئذ قال أحدهم: أيها الأحباب لا غريب بيننا!!، ثم اشتغلوا بأمور لا يقدر لسان أو قلم على شرحها!!
وبعد مضي ساعة أو ساعتين أخلدوا إلى الأرض نائمين . ولقد بلغ مني الخوف أقصاه منذ أن دخلوا المسجد حتى نومهم وذلك خشية أن يسمعوني فأقتل، وكنت أحبس السعلة إن أتتني فأجعل ذيل ثوبي بفيّ . لقد أبقيت على مهجتي بشق الأنفس. فلما استغرقوا في النوم فتحت الباب على مهل وخرجت طالبا طريق الموصل، فلو كتبت ما شاهدته منهم تلك الليلة، وما سمعته من الأصدقاء عنهم لجاء ذلك في مجلد. وإنه لمن أكبر الجهاد إعانة من يحارب هؤلاء، فاجعلوا من ذلك سببا للفوز يوم القيامة، ولو كان للمسلمين اليوم غيرة للدين وعزيمة هل كانوا يتركون هؤلاء القوم هكذا.
ومن أولئك الأئمة الشياطين الذين يضلون الناس في البلاد الجاهلية کالأناضول في القرن الهجري السابع وما بعده من يستعمل لغة الفقه في إضلاله، كذاك الذي أوكلت إليه الحسبة في سواس (مدينة أناضولية) فأكری بعض مساجدها للخمّارين بحجة إصلاح عمارة المسجد، وكان يحتسب في سوق الخمارة بتذوقه من الخمور التي زعم أنها مغشوشة من قبل باعتها الذين يمزجونها بالماء
ومنهم من يكذب على أتباع المذاهب التي يندر أهلها في الأناضول، فيبيح استمتاع الرجل بعبده، ويقول: هو مباح في مذهب مالك.
ومنهم الذي أوهم وخدع من قبل هؤلاء الضالين، فزعموا لهم أن تحریم السدومية إنما يكون عند إكراه المفعول به على الفحشاء، فإذا كان مختارا راضيا لم يكن بذلك بأس
فيذكر أن بعض هؤلاء أخِذَ على هذه الفاحشة ، فحكم عليه بالحد، فقال : والله هو ارتضى ذلك، وما أكرهته ولا غصبته ، فكيف أعاقب ؟ فقال نصير الدين الطوسي عميل المغول - وكان حاضرا - هذا حكم محمد بن عبد الله، وليس لهؤلاء ذنب!!
وكانت الأناضول تعج بشيوخ التركمان القلندرية والملامية وأصناف من الطرقية ، بل قد صرح صاحب الفسطاط - وهو الخبير كما ذكرت لك - أن الجولقية فيها يعدون بالملايين وهو عدد قد يكون غير مبالغ فيه إن أدخلت جميع طوائف الفقراء في عديدهم.
وقد كان القاضي أحمد النيكدي (ت 741هـ) شاهد عيان على شرکیات قبائل التركمان الملاميين والقلندريين في الأناضول، فقد ذكر في كتابه الذي ألفه بالفارسية واسمه (الولد الشفيق) أن زمرة منهم قد اتخذوا قبور أشياخهم قبلة، يسبغون عليهم صفات الربوبية ويعبدونهم، ونقل كذلك أن بين المنتسبين إلى القلندري) طابدوق بابا من يعبد شجرة صنوبر، وأنهم إباحية يرون رأي المزدكية في رد التملك، ويشملون في ذلك الأولاد والزوجات وقال : إنهم يقدمون لأضيافهم إذا نزلوا بهم بناتهم وأخواتهم وزوجاتهم، وذكر عالما يقال له نور الدين المكي ذهب إليهم ورأى عجائب من أفعالهم.
وأورد أسماء بعض تلك القبائل الرحّل ، مثل بني کوکبوري، وبني ایهنین وبني طورغت، وأن أخبثهم أتباع الشيخ إبراهيم حاجي، وأطلق على كبير لهم يساكنه بلدته يسمى ب (کرامتي): الملامتي الملعون , و قال: وإني أتكفل لمن حاربهم وقضى عليهم من الحكام والأمراء دخول الجنة.
وفيما أورده صاحب (التفاح) شاهد على ما قال القاضي النيكدي. قال ابن السراج البطائحي الدمشقي: «روينا عن شخص من أصحابنا الثقات . قال : أعرف شخصا من مشايخ التركمان يدعى عبد الله، كان له أربع نسوة، وكان كثير الضيافة والإحسان إلى الفقراء (القلندرية) وغيرهم. فمر به مرة شخص فقير وأطال المقام عنده، فكشف الشيخ أمره باطنا وقال : قل لي يا ولدي ما حاجتك، ونحن فقراء أهل الستر والعفو ؟ فقال : يا سيدي قد عشقت زوجتك فلانة لحسنها وجمالها، وشرع يعدد له ما يلقاه في حسنها من فنون كثيرة. فقال : لابأس أنا أقول لها الليلة : فلان يكون الليلة عندك !! وأنت بعد صلاة العشاء امض إلى خركاتها "مخدعها" . ففرح الفقير بذلك غاية الفرح، ثم توجه في الوقت فقالت له: بسم الله یا فقیر ادخل أهلا وسهلا فوضع أحد رجليه داخل بابها، ولم يستطع إدخال الأخرى، وأحس أن السماء قد انطبقت عليه ورضت عظامه، وجهد واقفا بإذن الله يقاسي سكرات الموت، وأرسل الله عليه مطرا عظيما وبرقا لا يطاق ، فمات إلى الفجر ألف مرة أو أكثر على ما ذكر هو وقال : صرت أتمنى أن يقضي علي فأخلص من شدائد أنا فيها, فلما طلع الفجر ناداه الشيخ يا فلان تعال . فجاء ميتا وطرح نفسه مغمی عليه إلى الظهر . أيقظه الشيخ وسقاه مرة حارة، وأمر فقيرا بعد ذلك فغمرجسمه إلى أن رجعت روحه إليه فسأله، فحكي ما قاساه ليلته، فقال الشيخ : نحن ما منعناك یا ولدي وإنما الله تعالى منعك. فاستغفر واعتذر وتاب وأناب وقال : الآن عرفت الفقر وآمنت بأهله، وودع الشيخ ومضى لسبيله
وقد حكى ابن نوح قصة لبعض من يرون صحبة النساء ومؤاخاتهن، وخلاصتها أن فقيرا أضاف فقيرا في بيته وأوصى زوجته بإكرامه ثم خرج وترك لهما البيت، فلما جن الليل رقدت تحت رجلي الفقير، وأنه اشتهاها فتأبت فلما أصبحا جاء الزوج فقال لها: ما لك وضع الفقير يده فرفعتها، ووضع رجله فرفعتها، وقمتي رحتِ إلى ناحية أخرى ؟! فلما سمع الضيف هذه الدياثة خجل و ارعوى

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

سلسلة الحركات الإصلاحية الشرعية في الدولة العثمانية المصلحون قبل الإمام البركوي

  سم الله الرحمن الرحيم وهنا سيرة وأقوال بعض العلماء الذين انتصبوا دفاعا عن السنة وقمعا للبدعة وردا على فكر ابن عربي الذي اتخذته الدولة العث...