بسم الله الرحمن الرحيم
القلندرية والعثمانيون
وقد شارك القلندرية (الطورلاق) و(الإشق) بقيادة الطورلق: شاركوا الوجودي ابن قاضي السماونة في ثورته على العثمانيين وشاركوا المدعو : (شاه قولو) في ثورته على بايزيد الثاني (ت۹۱۸هـ)، وكانوا مع ( بوزقلی جلال )، وثالثة مع (شاه قلندر) ضد القانوني (ت 974 هـ)، ومنهم من عين في مهمة إرهابية وهي اغتيال الأمراء ، مثلما كان من القلندري الذي هجم على بايزيد الثاني، وهو في طريقه إلى معركة في البلقان سنة ۸۹۹هـ، هجم عليه بخنجر فرده عنه اسكندر باشا الذي كان قريبا من السلطان وقطعه بسيفه إلا أن الصدر الأعظم صوقولي محمد باشا لم يسلم من اعتداء أحدهم بعد تلك الحادثة بسنوات طوال، وذلك حينما فاجأه قلندري فهجم عليه سنة ۹۸۷هـ، فأصابه بجراحات كانت فيها منيته، وطرح القلندري في السجن.
وقد ذكر المؤرخ العثماني نیشانجي محمد باشا في تاريخه کيف أمر القانوني بتفتیش زوايا القلندرية وإخراج من بها من الطائفة الإيشق الزنادقة وحبسهم في بعض القلاع.
ويستنتج من السجلات والوثائق العثمانية - كما يقول المؤرخ أوجاق - التي تعود إلى القرن العاشر الهجري أن طوائف القلندرية كانت مذكورة بكثرة في حوادث القتل والسلب والنهب مشتركة فيها. ويذكر هنا أن الصدر الأعظم محمد باشا الكوپرلی (ت ۱۰۷۲هـ) أمر بهدم زاوية لهم نما إلى سمعه وتحقق عنده أن فسادا ځلقيا يرتكب فيها.
قلت : فترة محمد باشا الكوبريلي هي فترة جماعة القاضي زادلية الإصلاحية ورغبة السلطان مراد الرابع في تحجيم البكتاشية وضروبهم من الملامية القلندرية وإلا فالبكتاشية هي الانكشارية والبكتاشية قلندرية ويفهم ربما أن الصفويين وظفوهم في الهجوم على السلاطين العثمانيين في فترة أوج الصراع الصفوي العثماني خاصة من زمن بايزيد الثاني وابنه سليم وابنه سليمان ثم مراد الرابع الذي استرد العراق من الصفويين مجددا
وكان من القلندرية الذين عاصروا بدء دولة آل عثمان، ولكنه لقي تعظیم أميرهم في ذلك الوقت هو الذي تسمية المصادر ب (كيكلي بابا) وهو من أبدال الروم، ولفظ أبدال الروم مرادف لكلمة قلندري فيما تحمله من معنی واصطلاح عند مؤرخي العثمانيين الأوائل، بل قد اندمجت أوصاف أخرى معها كالحيدرية والبكداشية من أولئك موسى أبدال الذي تعظمه البكداشية، وهو عصري کیکلی بابا، وكان موسى هذا حليق الرأس واللحية والحاجبين والرمشين، ومثله قايغوسز أبدال .
وروى الجامي أن كيكلي بابا سئل عن طريقته فقال : أنا من مريدي بابا إلياس، وطريقة أبي الوفاء البغدادي (ت 501 هـ ) فيكون من قلندرية الطريقة الوفائية .
ويفهم من وثيقة عثمانية تتحدث عن مناقبه موجودة في (أرشيف) رئاسة الوزراء التركية، أن مريدي کیکلی بابا من القلندرية قد ساعدوا الغازي أورخان بن عثمان (ت 791 هـ ) في بعض حروبه، فلذلك كانت عطاياه تأتيهم، ومن عجيب ما روته الوثيقة أن أورخانا أرسل إلى کيکلي بابا هذا بعض ما يتعاطاه القلندرية من الخمور معللا ذلك بقوله: إن کیکلی بابا مدمنها ( مي خوار )
هذا التحالف بين الإمارة التركمانية "العثمانية" الناشئة على يد أورخان وبين طوائف القلندرية وجماعة الآخية وغيرهم من الطرق المنحرفة يعلله فؤاد کوپرلي بجهل زعماء التركمان بالمسائل العقدية في بدء تأسيس دولتهم
قلت : ولم ينقلب الصرااع بينهما إلا حين هدد هؤلاء السلطة العثمانية وعمل بعضهم لصالح الصفويين فنزل العذاب العثماني على طوائف معينة منهم وليس كلهم
في الصورة ضريح القلندري موسى أبدال في تركيا وهو موجود ويزار وربما تصرف عنده العبادة حتى اليوم abdal musa
Tidak ada komentar:
Posting Komentar